صديق الحسيني القنوجي البخاري

67

أبجد العلوم

حلى الأخبار ، وكتاب طبقات الشعراء ، وكتاب الجامع في الغناء وغير ذلك وله أشعار رائقة وتشبيهات بديعة فائقة وله الأبيات المشهورة : سقى المطيرة ذات الظل والشجر * ودير عبدون هطال من المطر فطالما نبهتني بالصبوح لها * في غرة الفجر والعصفور لم يطر أصوات رهبان دير في صلاتهم * سود المدارع نعارين في السحر مزمزمين على الأوساط قد جعلوا * على الرؤوس أكاليلا من الشعر كم فيهم من مليح الوجه مكتحل * بالسحر يطبق جفنيه على حور لاحظته بالهوى حتى استفاد له * طوعا وأسلفني الميعاد بالنظر وجاءني في قميص الليل مستترا * يستعجل الخطو أذيالي على الأثر ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا * مثل القلامة قد قدت من الظفر وكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد أبو حفص بن الفارض الحموي الأصل المصري المولد والدار والوفاة شيخ الصوفية وصوفي الشعراء ، له ديوان شعر لطيف وأسلوبه فيه رائق طريف ، ينحو منحى طريقة الفقراء ، وله قصيدة مقدار ستمائة بيت مشتملة على اصطلاحهم ومنهجهم . قال ابن خلكان سمعت أنه كان رجلا صالحا كثير الخير على قدم التجرد ، جاور بمكة زمانا ، وكان حسن الصحبة محمود العشرة ، أخبرني بعض أصحابه أنه ترنم يوما وهو في خلوة ببيت الحريري صاحب المقامات : من ذا الذي ما ساء قط * ومن له الحسنى فقط فسمع قائلا يقول : ولم ير شخصه : محمد الهادي الذي * عليه جبريل هبط ولد في الرابع من ذي القعدة سنة 576 ه بالقاهرة وتوفي بها يوم الثلاثاء في الثاني من جمادى الأولى سنة 632 ه . ودفن من الغد بسفح المقطم . والفارض هو الذي يكتب الفروض للنساء على الرجال انتهى . قلت : وهو أيضا ممن اختلف في إسلامه وكفره أهل العلم بناء على مقالاته التي تقضي بالإلحاد والوحدة ، وهو تلميذ الشيخ محيي الدين بن عربي الطائي عفا اللّه عنهما ،